4_ ألا يقف الزائر تلقاء الباب بوجهه، ولكن ليجعل الباب عن يمينه أو عن يساره، عن عبد الله بن بٍُسر قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم، السلام عليكم) [1] ، وذلك أن الدور لم يكن يومئذ عليها ستور.
5_ على الزائر أن يفصح عن اسمه أو كنيته المشهور بها ولا يقل (أنا) ليطمئن أهل البيت وينزع الوجس من نفوسهم، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر ابن عبد الله رضي الله عنه يقول: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في دين كان على أبي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا أنا كأنه كرهها) [2] .
وقال بعضهم: ما قال أنا إلا اثنين: فرعون عندما قال: [أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى] [3] ، وإبليس أعاذنا الله منه عندما قال: [أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ] [4] ، فأما الأول فأغرق هو وجنوده ونُجي بدنه ليكون عبرة لمن يخشى، والثاني طرد من رحمة الله وأصبح مكانة الحمام.
6ـ على المؤمن أن يستأذن على أمه أو أخته، روى عطاء بن رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت أأستأذن على أخواتي أيتام في حجري معي في بيت واحد؟ قال: نعم، فرددت عليه ليرخص لي فأبى فقال: تحب أن تراها عريانة، قلت: لا، قال: فاستأذن، قال: فراجعته أيضًا فقال: أتحب أن تطيع الله؟ قال: قلت نعم، قال: فاستأذن [5] .
7ـ حرمة الدخول إذا لم يكن في البيت أحد: يقول الله تعالى: [فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا] [6] .
(1) رواه أبو داود (5/374 ح5186) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/974 برقم 4318) .
(2) رواه البخاري (7/131) ، كتاب الاستئذان، باب إذا قال: من ذا؟ قال: أنا.
(3) سورة النازعات الآية 24.
(4) سورة ص الآية 76.
(5) انظر تفسير ابن كثير (3/280) .
(6) سورة النور من الآية 28.