من خلال النصوص السابقة يتبين لنا أن المسلم عليه أن يلتزم بآداب الاستئذان قبل أن يدخل بيت غيره، لأن البيوت لها حرمة لا يجوز المساس بها فلا يفاجأ الناس بدخول الغرباء عليهم في بيوتهم إلا بعد استئذانهم وسماحهم لهم بالدخول خيفة أن تطلع الأعين على خفايا البيوت وعلى عورات أهلها وهم غافلون؛ لأنه إذا التقت عيون الداخلين بمفاتن تثير الشهوات تهيأت فرصة الغواية وتحولت هذه النظرات إلى علاقات آثمة بعد بضع خطوات أو إلى شهوات محرمة، ولقد كان الناس في الجاهلية يهجمون هجومًا على البيوت فيدخل الزائر البيت ثم يقول لقد دخلت، وكان يقع أن يكون صاحب الدار مع أهله في الحالة التي لا يجوز أن يراهما عليهما أحد.
فلما جاء الإسلام وجاء نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن أنزل الله عز وجل في كتابه العزيز آيات تبين آداب الاستئذان على البيوت والسلام على أهلها لإيناسهم، وإزالة الوحشة من نفوسهم قبل الدخول، ومن هذه الآداب:
1_ على المؤمن أن يستأذن عند دخول بيت غيره، وقد أجاز بعض أهل العلم دخول البيت بدون إذن في حالات الضرورة كوجود حريق أو طلب النجدة من داخل البيت أو خوف هلاك معصوم من الصغار أو من في حكمهم أو غير هذه الأمور مما يأخذ حكمها.