هكذا كانوا يتهمون أنفسهم ويسألون الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهم ويتجاوز عن سيئاتهم، يقيمون الليل ويقرؤون القرآن ويتدبرون ما فيه.
شعر:
بادر بتقوى الله واسلك سبيلها ... *** ... ولا تتبع غي الرجيم المعاند
وإياك دنيا لا يدوم نعيمها ... *** ... وإنك صاح لست فيها بخالد
تمسك بشرع الله والزم كتابه ... *** ... وبالعلم فاعمل تَحْوِ كل المحامد
اللهم دلنا على قهر أنفسنا التي هي أقرب أعدائنا إلينا وأكثرهم نكاية فينا، اللهم هب لنا ما وهبته لأوليائك وتوفنا وأنت راضٍ عنا يا كريم، اللهم تقبل منا اليسير واجعلنا يا مولانا من عبادك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدرس الثاني والعشرون
الاستقامة وأثرها في صلاح
الفرد والمجتمع
الحمد لله الذي أرشد العباد إلى ما فيه الخير والسعادة وما يضمن لهم الفوز والفلاح في الآخرة والأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يسر الخير لمن أراد ووفقه في الطاعة والعبادة، وأشهد أن نبينا محمدًا رسول الله خير من التزم أمر به واستقام على المنهج القويم حتى أنه كانت تتورم قدماه من إطالة السجود بيت يدي ربه، أما بعد:
فيقول الله تعالى: [فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ] [1] .
(1) سورة هود من الآية 112.