الصفحة 65 من 173

5ـ ذكر المجاهر بما فيه، أو صاحب البدعة ببدعته، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة...) [1] .

6ـ التعريف إن كان الإنسان معروفًا بلقب معين كالأعرج، والأعمى والأصم، ونحو ذلك، ولا يحل إطلاقه على وجه التحقير والتنقيص، وإن أمكن تعريفه بغير ذلك فهو أفضل وأولى.

وقد جاءت هذه الأغراض الستة الشرعية المذكورة آنفًا منظومة في بيتين:

القدح ليس بغيبة في ستة ... *** ... متظلم ومعرف ومحذر

ومجاهر فسقًا ومستفت ومن ... *** ... طلب الإعانة في إزالة منكر

أما النميمة فهي تقل الكلام بين الناس على وجهة الإفساد يقول الله تعالى: [وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ] [2] .

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يدخل الجنة نمام) [3] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مر بقبرين يعذبان فقال: (إنهما وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الأخر فكان يمشي بالنميمة...) [4] .

واعلم أخي المسلم أن النمام مفش للسر، هاتك للستر، مفرق للأحبة، واعلم أن من نمّ لك نمّ عليك،فلا تصدق النمام؛ لأنه فاسق مردود الشهادة قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[5] أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ] [6] .

(1) رواه البخاري (7/86) ، كتاب الأدب، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب.

(2) سورة القلم الآيتان 10، 11.

(3) رواه مسلم (1/101 ح105) .

(4) رواه البخاري (2/98، 99) ، كتاب الجنائز، باب الجريد على القبر.

(5) وفي قراءة أخرى (فتثبتوا) .

(6) سورة الحجرات الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت