الصفحة 62 من 173

اللهم اجعلنا من المتواضعين واحشرنا في زمرة الأنبياء والصديقين، اللهم وفقنا لمصالحنا واعصمنا عن ذنوبنا وقبائحنا ولا تؤاخذنا بما انطوت عليه ضمائرنا وأكنته سرائرنا من أنواع القبائح والمعائب، واغفر لنا ولو الدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس التاسع عشر

الغيبة والنميمة

الحمد لله الذي نهى عباده عن سوء الظن والغيبة وترك التجسس والريبة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا رسول الله الذي ربى أصحابه على الفضائل من الأخلاق، وحذرهم من حصائد ألسنتهم التي تؤدي بالناس إلى نار جهنم، أما بعد:

فيقول الله تعالى: [وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ] [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره) [2] .

إذًا فالغيبة هي ذكر الرجل بما فيه من خلفه وهي من الأمور المحرمة قطعيًا في الشرع لما رواه يحي بن أبي كثير عن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الربا أحد وسبعون أو قال: ثلاثة وسبعون حوبًا أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم) [3] .

(1) سورة الحجرات من الآية 12.

(2) رواه مسلم (3/2001 ح2589) .

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه (8/314 ح5345) ، واللفظ له، ورواه الحاكم في المستدرك (2/37) وقال: صحيح على شرط

الشيخين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت