الصفحة 54 من 173

ونحن نتساءل عمّن سينقذ الأمة إذا تكاسل كل منّا وقعد عن العمل وتوقف الإنتاج ووقفت مسيرة الحياة وانغمس الناس في الملذات والشهوات؟ فعلينا أحبتي في الله أن نجعل النشاط وعلو الهمة والعزيمة شعارنا في هذه الحياة، وألا نؤخر عمل اليوم إلى الغد ونأخذ على أيدي الكسالى ونعلمهم علو الهمة والسعي والاجتهاد في العمل.

وليعلم المرء المسلم أن للكسل مظاهر وما هي إلا تزيين من الشيطان فليستعن بالله ويبتعد عنها ومنها:

1ـ أن يسمع المرء نداء المؤذن للصلاة ويتشاغل عن الإجابة بنوم أو كلام أو عمل غير ضروري حتى يكاد يخرج وقت الصلاة فيقوم فيصلي منفردًا في آخر وقت الصلاة.

2ـ أن يترك العمل النافع كتعلم العلم أو غراسة الأراضي أو عمارة المنازل أو مساعدة أهل حيه في مشروع هام يخص أحد مرافق البيئة بحجة أنه غير أهل لهذا العمل أو أن هذا العمل يتطلب وقتًا واسعًا وزمنًا طويلًا، وإذا به يترك الأيام تمر والأعوام تمضي ولا يعمل عملًا ينتفع به في دنياه أو أخراه وما ذلك من شيم المسلم ولا صفاته خاصة وأنه يعلم يقينًا أن الإسلام يدعو إلى الهمة والنشاط والسعي والحركة وينهي عن التكاسل أو التعاجز كما جاء في الآيات والأحاديث الصحيحة.

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم دبر لنا فإنا لا نحسن التدبير، اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشعادة وكلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الفقر والغنى يارب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الدرس السابع عشر

الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت