الصفحة 13 من 173

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يمنّ علينا جميعًا بالهداية والتوفيق، وأن يسلك بنا وبكم أحسن منهج وأقوم طريق وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويجعلنا وإياكم من أنصار دينه وشرعه، وأن يحفظ إمامنا المسلمين ويزيده توفيقاَ وصلاحًا وأن يحقق على يديه الخير للبلاد والعباد وأن يغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا ومن له حق علينا، وأن يتقبل منّا صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الثاني

الحياء

الحمد لله الذي جمل الإنسان بالحياء ليرتدع عن ارتكاب كل ما يشتهي فلا يكون كالبهيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله الصادق المصدوق الذي عدّ الحياء شعبة من الإيمان، أما بعد:

فالحياء من الأخلاق العظيمة التي دعانا إليها الإسلام وحثنا عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية.

فمن القرآن يقول الله تعالى: [فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ] [1] ،

ويقول تعالى: [إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ] [2] .

أما من السنة فالأحاديث في ذلك كثيرة منها: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول إنك لتستحي حتى كأنه يقول: قد أضرَّبك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (دعه فإن الحياء من الإيمان) [3] .

(1) سورة القصص من الآية 25.

(2) سورة الأحزاب من الآية 53.

(3) رواه البخاري (7/100) ، كتاب الأدب، باب الحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت