الصفحة 111 من 173

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) [1] ، وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة) [2] .

وقد عد النبي - صلى الله عليه وسلم - الكذب من صفات المنافقين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (آية المنافق ثلاث إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمن خان) [3] .

فالكذب صفة ذميمة لا ينبغي أن تكون بمسلم؛ لأن من يتخذ الكذب سجية له يؤدي به إلى ذنوب كثيرة وعاقبة وخيمة وغضب الله إلى يوم القيامة، وإن من أعظمهم وأكبرهم جرمًا أولئك الذين يكذبون على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فالكذب على الله كتحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، يقول الله تعالى: [وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ] [4] .

أما الكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (... ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) [5] .

(1) رواه مسلم (3/2013 ح2607) .

(2) رواه الترمذي (4/668 ح2518) ، قال حسن صحيح.

(3) رواه البخاري (3/162، 163) ، كتاب الشهادات، باب من أمر بإيجاز الوعد.

(4) سورة النحل الآية 116.

(5) رواه البخاري (1/36) ، كتاب العلم، باب إثم من كذب على الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت