ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... *** ... وصحبة أستاذ وطول زمان [1]
3ـ ترك الذنوب والمعاصي: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد علمه بالذنب يعمله) [2] ، ولما جلس الشافعي بين يدي مالك رحمهما الله وأعجب مالك بذكاء الشافعي وحفظه قال له: يا شافعي: (إني أرى الله قد جعل في قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية) [3] ، وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... *** ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور ... *** ... ونور الله لا يهدي لعاصي [4]
4ـ عدم الكبر والحياء: فالحياء يمنع من السؤال والتفقه في أمور الدين وهو مذموم في هذه الحالة لأن أصل الحياء أنه خير كله؛ لهذا تقول أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) [5] .
5ـ الإخلاص: والمرء لكي يكون عمله مقبولًا لدى رب العالمين لابد أن يكون هذا العمل موافقًا للكتاب والسنة، ولابد أن ينبغي به وجه الله عز وجل، فكل عمل لا يكون الله هو مردود على صاحبه؛ لأنه لم تتوفر فيه شروط قبول العمل الصالح، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار) [6] .
ما يجب على العلماء:
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (نعم المجلس مجلس تنتشر فيه الحكمة وتنشر فيه الرحمة، يعني مجلس العلم) [7] .
(1) ديوان الإمام الشافعي، ص 81.
(2) جامع بيان العلم وفضله ( 1/196) .
(3) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص 104، لابن قيم.
(4) ديوان الإمام الشافعي ، ص54.
(5) انظر صحيح البخاري (1/41) ، ط الكتب الستة.
(6) رواه الترمذي (5/32 ح2654) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/337 برقم 2138) .
(7) جامع بيان العلم وفضله (1/60) .