لذلك لعلكم تذكرون معي أن هناك أثر -وقد يُروى حديثًا ولا يصح- (ما أحدث الناس بدعة إلا وضيَّعوا مثلها من السُّنة) هذا أمر ملموس جدًا نلمسه لمس اليد في حياة هؤلاء المسلمين الذين ابتعدوا عن سُّنة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا كانت هذه العبادات متنوعة الأنواع والأشكال والظروف و و إلى آخره لا يستطيع أن يقوم بها أعبد الناس وإنما كلٌ حسب طاقته ورغبته في العبادة إلى آخره. فنحن إذا جئنا لهؤلاء الناس بكافة بأمور جديدة بعبادت جديدة فبلا شك راح نوسع دائرة العبادة أكثر مما وسَّعها الشارع يوم قال"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .."إحنا بنقول ما أحد يستطيع أن يحيط بهذه العبادات كلها فما بالك لما يكون في عبادات تانية؟ فهذه ستكون صارفة لهؤلاء الناس عن قسم من هذه العبادات المشروعة نصًا بعبادات مشروعة -يعني في أحسن الإحتمالات- إجتهادًا، لا خلينا عند العبادات المشروعة نصًا وبالكاد أن نستطيع أن ننهض بقسم طيب منها، أما الكل فكما تعلمون رسول الله صلَّى الله عليه وسلم كان - كما جاء عن أنس بن مالك وغيره- يصوم ويصوم حتى نظن أنه ما يفطر، ويُفطر ويُفطر حتى نظن أنه ما يصوم، ليه؟ يا أخي عليه مسئوليات، عليه إدارة دولة، توسيع رقعة العالم الإسلامي إلى آخره.