فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 66

فإذن كل إنسان يأخذ من هذه المائدة الإلهية التي أنزلها الله على قلب محمد عليه السلام بقدر مش ككل، هذا غير مستطاع ولذلك هذا الكل يجب أن يُحافَظ عليه، فلان يأخد شئ والثاني والثالث إلى آخره، أما إنه نضيف احنا على ذلك إضافات من عندنا فبقدر هذه الإضافة سنُضيع من العبادة التي شُرعت، وهذا نحن نراه فعلا لمس اليد تمامًا بجهَّال مغفلين الله يهدينا وإياهم أجمعين يقولوا لك: يا أخي شو فيها، الله يهديك يا أخي أنت تدرك العاقبة من إحداث البدع شو فيها؟ ومع ذلك نحن نلمِّسهم شو فيها لمس اليد، حق المسلم على المسلم خمس، إذا لقيته فُسلِّم عليه، ينصرف أحد المصلين من الصلاة يلقى صاحبه: تقبل الله، وين إذا لقيته تسلم عليه؟ طاح السلام وحلَّ محله إيش؟ البدعة.

يدخل على صاحبه وهو في الميضا يتوضأ: زمزم، حرمًا، وين السلام عليكم؟ هذه أشياء واضحة لمن يلاحظ ويدقق، هناك أشياء الملاحظون والمدققون ما ينتبهوا لها لكن رب العالمين الذي ختم الدين بقوله:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .."وفهِم السلف الصالح ومنهم مالك إمام دار الهجرة (من ابتدع بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلَّى الله عليه وسلم خان الرسالة، اقرؤا إن شئتم قول الله تبارك وتعالى"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا"ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها فما لم يكن يومئذٍ دينا لا يكن اليوم دينا) .

ما شاء الله اليوم الدين غير هاداك الدين إذا كان أنس بن مالك في زمانه بيقول (لا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلاَةَ وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ) ، لو بُعث اليوم أنس بن مالك ماذا يرى؟ الله أكبر، الله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت