فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 66

لكن هنا أنا أريد أن ألفت نظرك، هؤلاء الصحابة الذين شكوا الصحابي إلى رسول الله، ما الذي دفعهم إلى ذلك؟ أليس هو الموقف الذي نقفه؟ أنه لا يجوز مخالفة سنَّة الرسول عليه السلام. فلمَّا الرسول أقرَّ هذا الإمام وقال له (( حبك إياها أدخلك الجنة ) )خلاص الجماعة اللي أنكروا عليه رجعوا القهقرة أمام إقرار رسول الله صلَّى الله عليه وسلم. نفس هذه الرواية سنتخذها حجة للقاعدة العلمية التي عليها علماء المسلمين وبخاصة ببيان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الأصل في العبادة المنع إلا لنص، والأصل في العادة الإباحة إلا لنص) وهكذا.

ثم أنا أقول -وبارك الله في الجميع- يا جماعة لو كان أعبد الناس في شريعة الإسلام التي أتمَّ الله النعمة على المسلمين بإكماله لدينه، أعبد الناس بنص رسول الله داوود عليه السلام لما استطاع أن يقوم بالعبادات التي جاء بها الإسلام كلها -لما استطاع- لكثرتها، وإن كان وإن كان سيأتي بجلِّها وليس بكلِّها فمن سيكون من بعد داوود أعبد الناس؟ هذا لا وجود له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت