فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 55

جامع في يومين لزمه كفارتان ، ولو جامع في عشرة أيام لزمه عشر كفارات وهكذا فاللهم إنا نعوذ بك من كل سوء وبلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو أعلى وأعلم .

فإن قلت: ما الحكم لو جامع عشرين مرة في عشرين يومًا ولم يخرج كفارة عن الأيام الأولى فهل يجزئ عن الجميع كفارة واحدة أم يلزم كل يوم كفارة فأقول: أيها الأخ الحبيب نصيحتي لك إذا دخل عليك الشهر أن تعتزل امرأتك اعتزالًا كليًا فلا ترك ولا تراها ، فإنك وبال عليها وهي وبالًا عليك ، فاذهب بها إلى بيت أهلها واجلس أنت في بيت أهلك وإياك ثم إياك أن يحصل بينكما اتصال إلا في ليلة الصيام والسلام ثم أقول: عليك عشرون كفارة لأنك أفسدت عشرين يومًا كل يوم هو في نفسه عبادة مستقلة عن اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده ، حتى وإن لم تخرج كفارات الأيام الأولى ، ولذلك فأقول: اعتق عشرين رقبة ، فإن لم تستطع فصم ألفًا وعشرين يومًا أي لكل يوم شهرين متتابعين ، ولا يلزم اتصال كفارات الأيام إذا كنت ستكفر بالصيام ، فصم شهرين متتابعين عن اليوم الأول ، ثم إن شئت أن تصلها بكفارة اليوم الثاني فلك ذلك وإن شئت أن تفصل فلك ذلك ، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينًا عن كل يوم أفسدته ، فكأني بك تقول: ما هذا ؟ فأقول: نعم هو كذا وإلا فأمسك نفسك واحفظ صومك عن ما يفسده عصمنا الله وإياك من الزلل وهو أعلى وأعلم .

ومن المسائل أيضا:نص علماؤنا - رحمهم الله - على أن من آخر قضاء رمضان إلى أن أدركه رمضان آخر بلا عذر لهذا التأخير أن عليه القضاء والكفارة فيطعم عن كل يوم مسكينًا واستدلوا على ذلك بأنه مذهب ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر ولا يعرف كلهم مخالف من الصحابة فكان إجماعًا وقولهم أحب إلينا من قول غيرهم فدليل الكفارة مذهب الصحابي والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت