ومنها: ما الحكم لو اكتحل الصائم في عينيه وأحس بطعمه في حلقه أقول: وصل الكحل إلى الجوف من منفذ غير معتاد وليس هو بمغذ فلا يكون مفسدًا للصوم ، وهو اختيار أبي العباس بن تيمية - رحمه الله - تعالى خلافًا لما هو المشهور من المذهب ، وأما حديث الكحل ( ليتقه الصائم ) (1) فإنه لم يثبت من طريق تقوم به الحجة وقد تقرر في القواعد أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها غلى الدليل الصحيح الصريح قال أبو العباس قدس الله روحه:
وأما حديث الكحل فضعيف (2) والله أعلم .
ومنها: لو وضع الصائم الحناء على قدميه وأحس بطعمها في حلقه فإنه لا شيء لأنه دخل من منفذ غير معتاد وليس بمغذ والله أعلم .
الضابط الرابع
لا يؤثر مفسد الصوم إلا بذكر وعلمٍ وإرادة
(1) أخرجه أبو داود (2377) وعَقَبَهُ بقوله: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر . والحديث ضعفه الألباني رحمه الله . والله أعلم .
(2) أخرجه الترمذي (726) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، وابن ماجه (1678) عن عائشة رضي الله عنها . قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/13 رقم 608/1678) :"هذا إسناد ضعيف لضعف الزبيدي ، واسمه: سعيد بن عبدالجبار ، بَيَّنهُ أبو بكر بن أبي داود ."
ورواه الحاكم من طريق أحمد بن أبي الطيب عن بقية به .
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في"سننه" (4/262) وقال:"سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية منفرد بما لا يتابع عليه"اهـ .
وضعف الألباني رحمه الله حديث أنس ، وصحح حديث عائشة . والله أعلم .