فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 55

وصححه ابن خزيمة وغيره وقال الإمام أحمد والبخاري: إنه أصح شيء في الباب ، قال أبو العباس قدس الله روحه: والأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله ( أفطر الحاجم والمحجوم ) كثيرة قد بينها الأئمة الحفاظ ، والقول بأن الحجامة تفطر مذهب أكثر فقهاء الحديث كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهم وأهل الحديث الفقهاء فيه الحاملون به أخص الناس باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - والذين لم يروا إفطار المحجوم احتجوا بما ثبت في الصحيح ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم صائم ) (1) . وأحمد وغيره طعنوا في هذه الزيادة وهي قوله ( وهو صائم ) وقالوا: الثابت أنه احتجم وهو محرم ، قال أحمد: قال يحي بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة للصائم ، يعني حديث شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم ) . قال مهنا: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد عن ميمون ابن مهران عن ابن عباس ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم ) : سمعت أبا عبدالله رد هذا الحديث وضعفه ، وقال: كانت كتب الأنصاري قد ذهبت في أيام المنتصر فكان بعد يحدث من كتب غلامه وكان هذا - أي الزيادة - من تلك - أي بسبب ذلك إلى أن قال أبو العباس قدس الله روحه: وهذا الذي ذكره الإمام أحمد هو الذي اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم ولهذا أعرض مسلم عن الحديث الذي ذكر حجامة الصائم ولم يثبت إلا حجامة المحرم إهـ كلام أبي العباس - رحمه الله - تعالى قلت: ويؤيده أيضًا ما رواه الإمام أحمد في المسند من حديث ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل وهو يحتجم في رمضان فقال: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) (2) قال الترمذي من حديث حسن صحيح وصححه ابن المديني والإمام الدارمي على الجميع -

(1) أخرجه البخاري (1938) .

(2) سبق تخريجه (ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت