فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 55

رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وقال: العمل عليه عند أهل العلم ، وقال الدارقطني: إسناده كلهم ثقات وعن عمر نحوه موقوفًا وقال الإمام البغوي والخطابي وابن تيميه وغيرهم: أجمعوا على أن من ذرعه القيء فلا قضاء عليه وأن من استقاء عمدًا أن عليه القضاء . والله أعلم .

ومنها: الاستمناء إما بمداعبة أو بمباشرة أو باليد أو بتعمد النظر لما يهيج الشهوة أو بالتفكير المقدور على قطعه ، فإذا نزل المني بالاختيار فإنه يكون مفسدًا للصوم ودليل ذلك حديث ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) (1) وهو مذهب جمهور أهل العلم ، ولأن الإنزال بالاختيار كالجماع لأنه إنزال بمباشرة ، واختاره أبو العباس شيخ الإسلام - رحمه الله - تعالى وقالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه ) (2) . فعلمنا بذلك أن المراد بقوله ( وشهوته ) أي الجماع والإنزال ولو بدون جماع ، وأما مقدمات الجماع من مباشرة وتقبيل فلا بأس بها إن لم يترتب عليها ما يفسد الصوم من الإنزال وهذا مرجعه غلبة الظن وسيأتي للمسألة زيادة بحث إن شاء الله .

ومنها: الحجامة ، وهي شرط ظاهر الجلد لاستخراج الدم الفاسد فإنه قد ثبت الدليل بأنها مفطرة وهو حديث شداد بن أوس مرفوعًا: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) (3)

(1) سبق تخريجه (ص 14) .

(2) أخرجه البخاري (1927) ، ومسلم (2576) .

(3) أخرجه أبو داود (2368) ، والنسائي (4/144 - مع تحفة الأشراف) ، وابن ماجه (1618) ، وأحمد (4/125،124،123،24) . قال: علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد يقول: هو أصح ما روي فيه - كما في"التلخيص" (2/193) ، وابن خزيمة (3/226 رقم 1963) ، وابن حبان (8/302 رقم 3533) ، والدارمي (2/14) ، والطبراني في"الكبير" (7149،7147-7154،7184،7188) ، والبيهقي (4/265) ، وعبدالرزاق في"المصنف" (7519) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (3/49-50) من طرق .

ونقل الحاكم عن إسحاق بن راهوية تصحيحه ، وصححه علي بن المديني ، والبخاري كما في"التلخيص" (2/193) وقال النووي في"شرح المهذب" (6/350) :"على شرط مسلم"، وانظر في طرق هذا الحديث"السنن الكبرى"للنسائي ، وصححه الألباني رحمه الله ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت