فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 55

ومنها: الأكل والشرب بشرطه الآتي إن شاء الله تعالى فإنه من مفسدات الصوم بل هو أصل الباب ودليل ذلك الآية المتقدمة فإن فيها: ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام - أي ترك الأكل والشرب - إلى الليل ) (1) فأباح الله تعالى الأكل والشرب إلى نهاية ثم أمر بالإمساك عنهما إلى نهاية الليل وفي الحديث السابق: ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) وقال عليه الصلاة والسلام: ( من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه ) (2) فهذا منطوقه ويفهم منه أنه إن أكل أو شرب عامدًا ذاكرًا لصومه أن صومه يفسد بهذا وقد تقرر في القواعد أن مفهوم المخالفة حجة ، والله أعلم .

ومنها: استدعاء القيء أي تعمده فمن استقاء عمدًا فإن صومه يفسد وذلك لحديث أبي هريرة - - رضي الله عنه - - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء عمدًا فليقضي ) (3)

(1) البقرة الآية رقم (187) .

(2) أخرجه البخاري (1933) ، ومسلم (2716) . بلفظ"من نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه".

(3) أخرجه أبو داود (2380) ، والترمذي (720) ، وابن ماجه (1676) ، والنسائي في"الكبرى" (10/354 - تحفة الأشراف) ، وأحمد (2/498) وأنكره ، وقال في رواية: ليس من ذا شيء ، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ ، وقال مهنا عن أحمد:حدث به عيسى وليس هو في كتابه ، غلط فيه وليس هو من حديثه . كما في"التلخيص" (2/189) ، والدارقطني (2/184 رقم 20) وقال: رواته ثقات كلهم .

وأخرجه الدارمي (2/14) ، وابن خزيمة (1961،1960) ، والبيهقي (4/219) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (1755) ، والحاكم (1/426-427) ، وقال الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي .

وقال أبو داود عقب حديث (2380) : رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام به .

والحديث صححه الألباني . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت