منها: الجماع بشرطه الذي سيأتي إن شاء الله تعالى ، فإنه من مفسدات الصوم ودليله قوله تعالى: ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ) (1) فدل ذلك على أن الجماع إنما هو حلال في ليلة الصيام فقط وإن تركه عند تبين الخيطين من بعضهما من إتمام الصيام فلا يتم إلا بذلك ولما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - - رضي الله عنه - -: (أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على أهلي وأنا صائم قال: هل تجد رقبة تعتقها قال: لا ، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين . قال: لا ، قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا قال: لا ، فجلس فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق من تمر فقال: أين السآئل ، قال: ها أناذا يا رسول الله ، فقال خذ هذا فتصدق به ، قال: أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لا بتيها أهل بيت أفقر مني ، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أطعمه أهلك ) (2) وفي الصحيح أيضا من حديث أبي هريرة - - رضي الله عنه - -: ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) (3) .
(1) البقرة الآية رقم (187) .
(2) أخرجه البخاري (1936) ، ومسلم (2595) .
(3) أخرجه البخاري (1894) ، ومسلم (2707) .