فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 55

صومه لكنهم لا يكلفون بإدراك علم الله تعالى وإنما يكلفون بما يعلمون فإنه لا تكليف إلا بعلم وهؤلاء الذين لم تقم عندهم البينة على إثبات دخول الشهر إلا في النهار إنما يطالبون بالنية من حين العلم ولا يضر تقدم مفسد من مفسدات الصوم قبل العلم بالوجوب لأنه قبل العلم به لا تكليف عليه فلا موآخذه عليه وهذا القول هو الذي يتوافق مع روح الشريعة إن شاء الله تعالى ولأن الدليل دل على أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا أنه يتم صومه ولا يضره ذلك لأنه ناسِ مع علمه بأصل الوجوب فما بالك بالذي أكل أو شرب وهو جاهل بالوجوب أصلًا ، فلاشك أنه أحق بالعذر من باب أولى وقد تقرر في القواعد أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة والله تعالى أعلم وأعلى وبهذا المسألة نختم الكلام على هذا الضابط ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة .

الضابط الثاني

مفسدات الصوم توقيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت