الصفحة 9 من 62

الثاني: أن تتقارب البلدان كالبلد الواحد فهذه رؤيتهم واحدة ، وأشار ابن عبدالبر إلى الاتفاق في ذلك

الثالث: ما تقارب من البلدان ولم يتباعد جدا ، فلأهل العلم في ذلك مذهبان

الأول: أنه إذا رأى أهل بلد الهلال لزم سائر البلدان الصيام ,هو قول الليث وأحمد وأبي حنيفة ومالك

وحجتهم ما جاء في الصحيحين (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) والحديث خطاب عام لجميع المسلمين

والمذهب الثاني: أن لكل أهل بلد رؤية وهو قول ابن عباس وعكرمة والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله ، وإسحاق والحجة في ذلك ما أخرجه مسلم (عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ فَقَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَكَّ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي نَكْتَفِي أَوْ تَكْتَفِي) وقد اجتهد المعارضون في دفع هذا الحديث أن هذا مجمل فسره فهم ابن عباس رضي الله عنه ، والراجح هو القول باختلاف المطالع قال ابن عبدالبر في التمهيد ( ولأن فيه أثرا مرفوعا ، وهو قول صاحب كبير لا مخالف له من الصحابة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت