قوله ( ولا يُقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان) لما أخرجه أبوداود: ( عن حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَدَلِيُّ مِنْ جَدِيلَةَ قَيْسٍ أَنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ قَالَ لَا أَدْرِي ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ثُمَّ قَالَ الْأَمِيرُ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنِّي وَشَهِدَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ قَالَ الْحُسَيْنُ فَقُلْتُ لِشَيْخٍ إِلَى جَنْبِي مَنْ هَذَا الَّذِي أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ كَانَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْهُ فَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وصححه الدراقطني والنووي في (المجموع ) ، وبالإجماع قال الترمذي: ( لم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين ) وحكى الإجماع ابن عبدالبر أيضا ، ونقل النووي الخلاف عن أبي ثور ، وقال ابن العربي في ( القبس) (إن أبا ثور مسبوق بالإجماع )
مسائل في رؤية الهلال:
الأولى: حكم اتفاق المطالع واختلافها:
قالت هيئة كبار العلماء في (أبحاثها ) (اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسا وعقلا ولم يختلف فيها أحد ، وإنما وقع الاختلاف بين العلماء في اعتبار المطالع من عدمه ) .
والبلدان في ذلك تنقسم إلى ثلاثة أقسام الأول: أن تتباعد البلدان كالأندلس وخرسان فبالاتفاق لا يُراعى فيها اتحاد الرؤية حكى الاتفاق ابن عبدالبر وأقره ابن تيمية