قوله ( ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه ) المفطرون في رمضان قسمان: بعذر وبغير عذر ، أما من أفطر بعذر كسفر وحائض فلا خلاف في قضاءه لقوله تعالى (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)
أما من أفطر بغير عذر ، فقولان لأهل العلم
الأول: عدم القضاء وأنه لا يجزيء القضاء وهو قول ابن حزم واختيار ابن تيمية ، لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد وليس هنا أمر جديد ، ولما رواه أهل السنن إلا النسائي من حديث أبي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ )وسنده ضعيف ضعفه الترمذي والبخاري وابن عبدالبر وقال ابن حجر في (الفتح) ( في سنده اختلاف واضطراب وجهل بحال أبي المطوس) ،
وأيضا لما جاء عن ابن مسعود أنه قال ( من أفطر يوما في رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر كله) أخرجه عبدالرزاق وابن أبي شيبة بسند صحيح وجاء عن علي بن أبي طالب بسند ضعيف
والقول: الثاني: وجوب القضاء قال ابن قدامة ( بغير خلاف نعلمه) ، ولأنه كان ثابتا في الذمة فلا تبرأ إلا بادائه ، وقياسا على من إستقاء عمدا ، فإنه يجب عليه القضاء بالإجماع ، وأما أثر ابن مسعود فيحمل على التغليظ . وهو الراجح والله أعلم
مسألة المغمى عليه إن أفاق جزءا من النهار صح صيامه على الراجح ، لإنه جمع بين ركني الصيام ، النية والإمساك عن المفطرات . , وإن لم يفق فإنه يقضي بلا خلاف قاله ابن قدامة
قوله (ويسن القضاء على الفور) لأنه أسرع في ابراء الذمة ، ولأن وقت القضاء ممتد حتى رمضان الآخر أما كونه على التراخي لقول الله عز وجل قال (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فدلت الآية على جواز التراخي لأن الله تعالى أوجب القضاء في عدة من الأيام المطلقة غير مقيدة بزمن ، بخلاف من نسي الصلاة فأنها تجب عليه فور تذكرها