الصفحة 52 من 62

ولما أخرجه الشيخان عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قال يَحْيَى الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وهذا هو الراجح ، ولا يرد عليه أن تأخير عائشة رضي الله عنها كان خاصا لأجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه مدفوع ، بإن الأصل عدم الخصوصية ، وقولها ( الشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم ) مدرج من كلام يحي ليس من كلام عائشة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن صيام النفل وزوجها حاضر إلا بأذنه، فدل على جواز صومها الفرض بغير أذنه ، ولأن عائشة تستطيع الصيام في غير نوبتها والله أعلم

قوله ( إلا إذا بقي من شعبان بقدر ما عليه فيجب ) لما سبق

مسألة: إن أخر القضاء حتى رمضان الآخر لعذر فلاشيء عليه

مسألة: إن أخره لغير عذر قولان لأهل العلم

الأول القضاء فقط ولا يلزمه شيء وهو قول الحنفية

الثاني عليه القضاء وإطعام عن كل يوم مسكين وهو مذهب الحنابلة والمالكية وهو الراجح ، لما جاء عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة قال يحي بن أكثم ( وليس لهم مخالف من الصحابة) وقاله ابن قدامة في المغني والله أعلم

مسألة من مات وعليه صوم له صورتان

الأولى أن يموت عن صيام رمضان ، وإما أن يكون معذروا في عدم القضاء ، كأن يموت في ثاني يوم شوال فقولان لأهل العلم:

الأول: يطعم عنه وهو قول قتادة وطاوس.

والثاني لا شيء عليه وهو قول أكثر أهل العلم لأنه لا واجب مع العجز .

وإما إن كان بإمكانه القضاء قولان لأهل العلم: الأول يصام عنه وهو قول الشاقعي وطاوس والحسن وقتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت