قوله ( الثاني عشر: كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من مائع أو غيره ) هذا هو ضابط المفطرات التي تصل إلى الجوف عند الحنابلة ، وقد تقدم أن الراجح ما قرره ابن تيمية هو كل ما وصل إلى المعدة وكان طعاما أو مغنيا عن طعام ، ومن هذه المفطرات
-الأكل والشرب من المفطرات ، لقوله تعالى ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) وبالإجماع ، واختلف أهل العلم في البرد ، والدرهم والحصى ، فأما البرد فقد جاء عن عن أبي طلحة أنه كان يأكل البرد . أخرجه البزار ( الكشف 1022) وقال ابن قدامة في المغني ( لا يثبت) ، وفيه عنعنة قتادة ، وأما التراب ، فقد قال الحسن بن صالح بن حي أنه لا يفطر
وقال ابن الصلاح في ( مشكل الوسيط) أن الإجماع انعقد بعدهما على خلاف ما قالاه . وهو قول بعض المالكية أن ما لا يُغذي ولا انماع في الجوف كالحصاة والدرهم فإنها لا تفطر ، والراجح خلاف ذلك لأنها مغنية عن الطعام وإن كانت هذه الأمور ضارة لكنها مفطرة ، كأكل السموم ، والله أعلم
قوله ( فيفطر إن قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه) لأنه وصل إلى جوف الدماغ .
والقول الآخر: أنه لا يفطر لأنه ليس بطعام ولاشراب ولا في معناهما ، وهو قول الليث والأوزاعي وداود وهو الأظهر
قوله ( أو دواى الجائفة فوصل إلى جوفه ) الجائفة: الجراحة التي تصل إلى الجوف ، فإن داوى هذه الجائفة بدواء نفذ من خلالها فإنه يفطر ، لأنه وصل إلى الجوف
والقول الثاني: أنه لا يفطر لأنه ليس بطعام ولا في معناه وهو قول المالكية وهو الراجح
قوله: (أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه ) فإن لم يجد طعم الكحل في حلقه جاز ، لأنه لم يصل إلى الجوف. وإن وجد طعم الكحل في حلقه فقولان لأهل العلم:
الأول: يفطر وهو مذهب الحنابلة والمالكية ، لأنه وصل إلى حلقه.