قوله ( لا بالمذي) أي لو أمذى نتيجة النظر لأنه لا يمكن التحرز منه ، ولأنه لا يمكن قياسه على إنزال المني
قوله ( خروج المني أو المذي بتقبيل أو لمس أو استمناء أو مباشرة دون الفرج ) فيه مسائل:
الأولى: التقبيل بلا إنزال ، بالإجماع أنه لا يفسد الصوم
الثانية: حكم التقبيل يختلف باختلاف المقبل فقد يجوز ، ويكره ، ويحرم ، بحسب ملكه لنفسه لما رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ وَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَآرِبُ حَاجَةٌ ) واللفظ للبخاري
الثالثة: خروج المني بالتقبيل أو اللمس أو المباشرة ، بالإجماع أنه يفطر ، حكاه صاحب ( الحاوي ) و ابن قدامة في ( المغني ) ، وخالف في ذلك الظاهرية ومن المتأخرين الصنعاني والشوكاني ، واحتجوا بإنه لا نص ، ولأن الإجماع لم ينعقد ، لخلاف بعض الصحابة ، والراجح في ذلك هو مذهب عامة أهل العلم ، لإن آثار الصحابة كلها خالية من ذكر الأنزال ، وإنما الكلام فيها على المباشرة ، والمباشرة لا كلام في جوزاها إأنها ثابتة، عن الرسول صلى عليه وسلم في الصحيح ، وقالت عائشة ) وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ )، إنما النزاع في الإنزال معها
الرابعة:خروج المني بالإستمناء ، يفطر قياسا على المباشرة لأنه في معناها ، وقد ذهب الميرغاني من المتأخرين من الحنفية أنه لا يفطر ، والأرجح أنه يفطر
الخامسة: المذي الصحيح أنه لا يفطر لو أمذى بسبب المباشرة ، لأنه لا دليل على ذلك ، ولا يٌقاس على على الاستمناء ، وهو قول الحنفية والشافعية ، والله أعلم