مسألة: وعليه تعلم حكم الفصد وسحب الدم لأجل التحليل أنه لا يفطر وهو اختيار ابن باز ، أما دم تبرع وهو الدم الكثير فقد أفتى الشيخان ابن باز وابن عثيمين ، أنه يفطر صاحبه، لأجل ما يلحق صاحبه من الضعف . ولأنه في معنى الحجامة.
مسألة: تغيير الدم لمرض الكلى أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى بأنه يفطر ، لأجل ما زود به الصائم من الدم النقي .
قوله ( إنزال المني بتكرار النظر ، لا بنظرة ، و لا بتفكر ، ولا احتلام ، ولا بالمذي) فيه مسائل
الأولى: إن فكر في زوجته فأنزل ، قولان لأهل العلم:
الأول: يفطر وهو اختيار بعض الحنابلة منهم ابن عقيل ، لأن الفكرة يمكن السيطرة عليها ودفعها
الثاني: أنه لا يفطر هو قول الجمهور لما رواه الشيخانعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ) واللفظ للبخاري .
فلا نص ولا إجماع على الفطر ، ولا يٌقاس تكرار النظر على المباشرة ، لأنه دونها في استدعاء الشهوة ، هو الراجح والله أعلم
الثانية:لو نظر فجأة فأنزل ، قولان لأهل العلم
الأول:يفسد صومه وهو قول مالك لأنه أنزل بالنظر كما لو كرر النظر أنزل
والثاني: لا يفسد صومه وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة ، لأنه لا يمكن التحرز من النظرة الأولى فلا يفسد بها ، وهو الراجح
الثالثة:إنزال المني بتكرار، النظر قولان لأهل العلم
الأول: يفطر وهو قول مالك والحنابلة ، لإنه إنزال بفعل التلذذ يمكن الاحتراز منه
الثاني: لا يفطر وهو قول الشافعية والحنفية ، لإنه إنزال عن غير مباشرة كما لو أنزل بالتفكر
قوله ( والاحتلام) أي انه لا يفسد صومه ، ولو قع في نهار رمضان ، بالإجماع حكاه ابن عبدالبر والقاضي عبدالوهاب المالكي