الصفحة 39 من 62

َو قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ (الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ ) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا. وصحح الحافظ في ( الفتح ) ذلك عن ابن مسعود أيضا .

وجاء عن ابن عمر خلاف ذلك فقد أخرج مالك عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ) . وقد انعقد الإجماع عليه كما حكاه ابن المنذر ، والترمذي ، وهو الراجح ، وأن القيء عمدا يفطر به صاحبه والله أعلم

قوله ( والاحتقان من الدبر) لأنه وصل إلى الجوف باختياره ، فأشبه الأكل ، وقال القاضي عبدالوهاب المالكي في ( الإشراف) أنها لا تفطر لأن داخل الدبر موضع حصول اللبن فيه لا يوجب الرضاع ، فلم يوجب الفطر ، ولأنها ليست بمغذية ، ولا يحصل بها غذاء ، وهو اختيار ابن تيمية وهو الراجح

مسألة: أما الإبر المعروفة اليوم فهي قسمان: قسم مغذي ويحصل به الغذاء فهي مفطرة لأنها قائمة مقام الطعام ، وقسم آخر في العضل أو الوريد فهي ليست بمفطرة لأنها ليست طعام ولا شراب ولا في معناهما ، وهو اختيار ابن باز والألباني وابن عثيمين - رحمهم الله جميعا -

قوله ( وبلع النخامة ) مفطرة لأنه أمكن التحرز منها ، ولأنها من غير الفم ، والرواية الأخرى عن أحمد أنه لا تفطر لأنها كالريق وليست طعاما ولا شرابا ، ولإنها ليست من خارج البدن ، وهو الراجح

قوله ( والحجامة خاصة حاجما كان أو محجوما ) لما رواه الترمذي عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) قال الترمذي (حسن صَحِيحٌ ونقل عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الباب) وقد أخرج أبو داود هذا الحديث من حديث ثوبان وصححه ابن المديني ، وهو مذهب أكثر أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت