والمفطرات بالنسبة لبدن الصائم على نوعين: الأول: ما يخرج من البدن على سبيل الاستفراغ كالقىء والحجامة ، ويأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. الثاني: ما دخل إلى البدن ، وقد اختلف أهل العلم في ضابط المفطر الداخل إلى البدن: فمنهم من قال ( كل ما وصل من عين إلى ما يسمى جوفا ) وهو مذهب الشافعية وشرطه أن يكون بواسطة منفذ مفتوح لا بمسام) ، وعند الحنابلة ( أن الواصل إلى الجوف وشرطه أن يصل إلى البطن أو ما كان بينه وبين البطن مجرى) وظاهر كلام شيخ الإسلام هو ما يصل إلى المعدة ويغذيه
أو يغنيه عن الغذاء ، وهو الراجح والله أعلم
قوله: ( خروج دم الحيض والنفاس ، الموت ، والردة ) بالإجماع ، وقد تقدم الكلام على الحيض والنفاس عند شروط صحة الصوم ، والموت هو انقطاع التكليف ، ولو أرتد المسلم - والعياذ بالله - ثم عاد إلى الإسلام في نفس اليوم ، قضى ذلك اليوم بل خلاف قاله ابن قدامة
قوله (والعزم على الفطر ) أي لو نوى الصائم الفطر جازما بذلك ، فإنه يفطر ، ولو لم يفعل شيئا من المفطرات وهذا هو قول المالكية والحنابلة ، والقول الآخر: أنه لا يفطر وهو مذهب الحنفية ، وجماعة من الشافعية ، وحجتهم في ذلك ما أخرجه الشيخانعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ) واللفظ للبخاري .ولإن نية الفطر لم يتصل بها فعل فلم تعتبر .