الصفحة 99 من 156

يحسن إليهم، مع ذلك كله كانوا يتزينون لهذه الليالي التي يرجى فيها ليلة القدر يتزينون في ظاهرهم والزينة الباطنة هي الأهم، كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من يكون له حلة جديدة، كان تميم - رضي الله عنه - له حلة جديدة يلبسها ليلة القدر، ثم يطويها إلى العام القادم، يتهيأ فيها لملاقاة الله تعالى والدخول على الرب جل وعلا، ويتزين به لينظر هذه الجائزة من الله جل وعلا.

وهذه الزينة الظاهرة مما ينبغي أن يحرص عليه الناس من أن يغتسلوا في ليالي الوتر التي تتأكد فيها ليلة القدر، وأن يتزينوا فيها، وأن يزينوا مساجدهم، ينتظرون بهذه الزينة الظاهرة دخولهم على ربهم سبحانه، مع علمهم أنه لا تنفع هذه الزينة الظاهرة إلا بأن تتم بالزينة الباطنة، يعني بإصلاح القلب والتوبة إلى الله تعالى، والخروج من المظالم والآثام والمعاصي، والعزم على ألا يعود لذنب أبدا، ويستغفر الله تعالى على ما كان، ويصلح بينه وبين ربه، وبينه وبين الناس، يرجو بهذه الزينة الباطنة أن يدخل على الله، إذ ما قيمة أن يكون شكله في الخارج مزينا هذه الزينة وباطنه على هذا السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت