الصفحة 100 من 156

من هذه الأخلاق السيئة، والتكاسل عن الله تعالى وطول الأمد، ومن الحقد والحسد والغل، ومن القطيعة والبغضاء والشحناء، ومن الغفلة عن الله جل وعلا وعدم الاستعداد للقائه، فأنى يحصل جائزة الرب: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [1] لم يكن الله تعالى ليمنعه طعامه وشرابه المباح ليثيبه عليه، ثم يلابس هو الحرام.

وقد كان كثير من الأئمة كالإمام أحمد وغيره رضي الله عنهم يمتنعون عن الكلام في الاعتكاف مع أحد، حتى ولو بالعلم والدراسة ليعتكف على ربه، وأن ينظر في هذه الشحنة التي ينبغي أن يحصلها، وفي أسباب المغفرة التي يجب أن يجاهد نفسه عليها.

والأمر التالي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في درجته العالية كان يواصل هذه الأيام، فقد ورد الحديث بقوله: «إنك تواصل» ، والحديث يبين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يواصل أيامه الأخيرة بالذات يعني كان يواصل ليله بنهاره لا

(1) رواه البخاري (1903) كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت