الصفحة 98 من 156

جل وعلا، وليكون كل أحد يأخذ نصيبه من رحمة الله تعالى، وأن تصيبه بركات الرب جل وعلا، وأن يتنزل عليه ما يتنزل من جود الله تعالى وكرمه وإحسانه في تلك الليالي، وجد، وشد المئزر، شد المئزر: كناية عن اعتزال النساء في هذه العشر، وجد: يعني اجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها يعني إن كان يصيب نومًا في العشرين الأولى من رمضان في هذه الأيام ما كان يصيب نومًا ولا غمطا، طوى فراشه - صلى الله عليه وسلم - واعتزل النساء وقام لله تعالى.

ولذلك لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظر هذه الليالي من ليالي القدر، ويقبل عل شأنه، ويرتب أحواله، وينظر فيما عند الله، ويأتنس بالله تعالى، ويأخذ قسطه من تفريغ القلب والبال لله جل وعلا، وتفريغ الوقت والجهد والصحة للعبادة والنظر في سيره إلى الله تعالى، وإقباله عليه، كان كذلك كما ذكر السلف، كانوا يتزينون في هذه الليالي، يعني بعد أنهم يقومون ليلهم ويوقظون أهلهم ويجدون، ويشدون المئزر، ويتفرغون وقوفا وقياما ليلهم ونهارهم لله تعالى، ينتظرون هذه الجائزة، يرفعون أيديهم إلى الله تعالى ألا يخيبهم، وأن يعطيهم، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت