الصفحة 96 من 156

لتحقيق جائزة الرب، والثالثة ليلتمس فيها ليلة القدر، «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [1]

فكانت هذه الأشغال والوظائف التي ينبغي أن تسيطر على أعمال الناس في هذه العشر، النبي لم يكن محتاجًا - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، كله قلبه موصول بربه، وذكره لا يفتر، وعمله لا يكل، ولا يمل من المحبة والإقبال والسعي للرب جل وعلا، هو أعلى الناس في الدنيا والآخرة لهذه الدرجة - صلى الله عليه وسلم -، لا درجة أعلى من درجته في ذلك، وهي الوسيلة التي لا تنبغي إلا لعبد واحد هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، لذلك كان المؤمنون لا بد أن يسيروا على هذا الحال الذي كان عليه في درجته، إذا أرادوا أن يحققوا هذه الأسباب من التماس ليلة القدر، من الإقبال على الله تعالى، من الاستعداد لتحقيق جائزة الرب والفوز بها، وألا تكون أشغال الدنيا ومعوقاتها سببا في أن تمنعك عن ذلك

(1) رواه البخاري (1901) كتاب الصوم، باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا، ومسلم (760) كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت