الصفحة 93 من 156

والتعلق به إلى أن يكون مستعدًّا لآخرته، مقبلا على ربه يحسن جهاده، وسيره له ويحاول البذل مما أعطاه الله تعالى من مال وجهد ووقت وصحة وفراغ وجاه وسلطان؛ ليكون ذلك كله في عمله لله فيزداد منه في الأولى والآخرة: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (( (} [إبراهيم: 7] , زاهدًا في الدنيا، راكنًا إلى الآخرة قد، تجافى عن دار الغرور، وظهرت عليه تلك المحاب والرضا لله جل وعلا.

لذلك كان ينبغي لهذه الأيام أن تبدأ بالتوبة والاستغفار وإصلاح الباطن، وأن يستمر ذلك فيها، ليهيئ المرء نفسه وقلبه لجائزة الله تبارك وتعالى، وأن يصلح ما فاته من هذه الأيام التي تكاسل فيها، وتباطأ فيها، والتي انشغل فيها عن الله جل وعلا والتي شملت الغفلة فيها أحواله وأفعاله، والتي لم يحصل فيها من قرآنه وذكره ما يملأ قلبه نورا وإيمانا، وما يربطه على هذا القلب ويثبته، ويجد نفسه مقبلا على الآخرة لا تؤثر فيه الشهوات، ولا تؤثر فيه الشبهات، يجد نفسه ثابتًا قويًّا راسخًا في أقدامه في السير إلى الله تبارك وتعالى، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت