الصفحة 84 من 156

النفس والروح، من المسارعة إلى الطاعة، وعدم التَّعَلُّل بالصيام في أن يسوء خُلُقَه، وأن يَخْرُج منه الألفاظ التي لا ينبغي أن تخرج من الصائم، بل على العكس الصيامُ يُهَذِّب نفسَه، ويهذب جوارحَه، ويُقْمِع شَهَوَاتَه، ويُقَرِّبُه إلى ربه - سبحانه وتعالى - فكانت أهمية الصدقة أن تجبر خلل هذاالصيام ليكون سببًا لتكفير السيئات والخروج بالمغفرة.

وهذا الإنفاق على عكس ما نحن فيه اليوم؛ فاليوم أصحابُ نظرية: ما يَحتاجُه البيتُ يَحْرُم على المسجد، فيُمْسِك مالَه سوءَ ظنٍّ بالله تعالى، وبالتالي يُمْسِك وقتَه وجهدَه؛ فلا تَجِد له عبادةً قد أَقْبَل عليها بالمحبة، وأَقْبَل عليها بالبَذْل، وأقبل على هذه العبادات من صيام، أو صدقة، أو حج، أو عمرة، أو بَذْلٍ، أو عطاء، إلا وهو مُتَمَلْمِل لا يحب وقوفًا بين يَدَيِ الله تعالى، وإن وَقَف بين يَدَيِ الله تعالى يَوَدُّ الخروجَ منه، ويقول متى يَرْفع الإمام؟ متى يَرْكع؟ متى يَنْتَقِل؟ وكلُّ ذلك يدل على شُحِّ النفس بهذا الفضل الذي يُريه المولَى إيَّاه. الله تعالى يَجْتَبِيكَ ويَصْطَفِيكَ لتكون أهلًا للفضل، وأنتَ تَتَفَلَّتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت