الصفحة 82 من 156

لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟! فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ» [1] .

فمهما بَئِسَ المرءُ في هذه الدنيا، وأصابه ما أصابه ثُمَّ حَصَّل الرحمة، أو حَصَّل المغفرة؛ فكأنه لم يَرَ شيئًا قط، ولم يَتْعَبْ قط، ولم يَشْقَ قط، ولم يَحْدُثْ له نَصَبٌ ولا وَصَبٌ قَطُّ.

وكذلك اجتماع الصدقة مع الصيام أَبْلَغُ في تكفير الخطايا والسيئات، إذا صام المرء فأضاف إلى الصيام الصدقةَ كان ذلك أبلغَ كما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» [2] .

فإذا ما صام المرء، وأضاف إليه الصدقة كما قال وقيام الليل - يعني الصدقة وقيام الليل تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ - وكان ذلك سببًا لتكفير الخطايا، وأبلغَ في مَحْقِها - مَحْوِ السيئات التي اكتَسَبها المرء في دنياه - فلم يَبْخَل على تكفير خطاياه، وسيئاته بمثل ذلك.

(1) أخرجه مسلم (2807) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(2) [صحيح] أخرجه الترمذي (614) من حديث كعبن عجرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت