الصفحة 78 من 156

فيه، ينتظرون مضاعفة الثواب فيه، كلُّ هَمِّهم في الدنيا, كيف يُحَصِّلون رضا الله تعالى؟ كيف يحصلون الدرجات العالية عنده؟ كيف يحصلون النعيم المقيم؟ كيف يُسابِقون غيرَهم إلى الله؟ كيف يحزنون على أن يَسْبِقَهم أحدٌ إليه - سبحانه وتعالى -؟ فلم يكن حالُهم الحالَ الذي نحن عليه الآن؛ كيف يَتسابَق في الدنيا، ويُحَصِّلُها، ويَحْزَن لِفَقْدِها، ويخاف أن تَنْقُص منه، ناسيًا آخِرَتَه، غافلًا عن لقاء ربه - سبحانه وتعالى -؟ غافلًا عن أنه يمكن أن يرحل إلى الله في يومه أو في غَدِه، ويمكن أن ينتقل إلى الدار الآخرة، ولم يُحَصِّل من شهواته شيئًا، وكذلك لم يُحَصِّل من رضا ربه ما يكون سببًا في تبييض وجه: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] .

وكانت الفائدة الثانية في أن يقرن الصدقة بالصيام: أن الله - تبارك وتعالى - في رمضان يُوَسِّع على عباده بأنواع الرحمة، والمغفرة، والعتق من النار، فإذا وَسَّع العباد على بعضِهم كان ذلك سببًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت