أنْ يتفضل عليهم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَرْحَمُ اللهُ تَعَالَى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» [1] .
فإذا كان العباد رُحَماء ببعضهم البعض، وزادوا في صدقاتِهم، وإحسانِهم، يَرْجُون بذلك الرحمةَ، وجادوا على إخوانهم، يَجُود الله تعالى عليهم, فكان هذا المعنى من أنهم يُكْثِرون من هذه الصدقات جُودًا على عباد الله تعالى، يَنْتَظِرون جُودَ الله تعالى بها؛ فمَهْمَا جادوا على عباده جادَ عليهم سبحانه وتعالى، ووَسَّع عليهم بمغفرته، وفضلِه، ورضوانه، وعَوَّضَهم، وأَخْلَف عليهم في صدقاتِهم.
ومن فوائد الصدقة مع الصيام أيضا: أن الصدقة إذا اجتَمَعت مع الصيام كانت مُوجِبًا من موجِبات الجنة؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ - لمن هذه الغُرف؟ حتى يَتَسابقوا إليها،
(1) أخرجه البخاري (1284) ، ومسلم (923) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.