منذ سنين عديدة وأنت كل يوم تتأخر وتتململ وتقوم لله سبحانه وتعالى وانت تنتظر الخروج من بين يديه وتحس بالتعب والمشقة بدلًا من العكس!!
وهذا الأمر كذلك في صيامه يصوم متململًا، ينتظر بعد العصر وبعد الظهر , أن ها قد أوشك اليوم أن ينتهي، بقي ساعتان .. بقي ثلاث ساعات على المغرب ... الحمد لله يوشك أن يضيع يومه وأن ينقضي متململًا من الطاعة متأففًا منها يود أن يخرج منها!!
وليس ذلك علامة أهل الإيمان الشاكرين، علامة الشاكرين محبتهم للطاعة وحزنهم على أن يخرجوا من بين يدي الله تعالى، وحزنهم على أنهم ما حصلوا أقصى وأعظم الحظ من ربهم جل وعلا , يعلمون أن هذا هو نعيم الدنيا الذي إذا لم يحصلوه فيها لم يحصلوا نعيم الآخرة.
فهم يقومون ليلهم كله كما ذكر عنهم: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16] ، ثم بعد ذلك كما قال سبحانه وتعالى عنهم: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (( (( } [آل عمران: 17] مدوا صلاتهم إلى السحر ثم جلسوا