جوارحه على السير إلى الله تعالى، وأن يخف بدنه لطاعة الله تعالى فلا يستثقل هذه الطاعة ولكن يتحقق بقوله - صلى الله عليه وسلم - «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» [1] .
وهذا الذي ينبغي أن يواكب الشكر اليوم، أي يصاحب شكرك لله تعالى أن فتحت لك هذه المنزلة العالية التي هي فوق منزلتك لو كنت قد استشهدت العام الماضي ـ ليست تلك المنزلة التي تنالها لو خرجت العام الماضي من رمضان بغير مغفرة.
انظر إلى تفاوت هذه الدرجات لو استشهدت العام الماضي لكانت هذه السنة أفضل وأعلى وأجل في مرتبتك عند الله تعالى من تلك المنزلة، فما بالك وقد خرجنا من رمضان الماضي ولا منزلة ولا استشهاد ولا شيء من ذلك، وإنما الخيبة التي حصلناها، وإنما الخسارة التي مني المرء بها في خروجه من رمضان.
(1) رواه البخاري (4837) كتاب تفسير القرآن، باب ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر.