فإن المنهي عنه شدة الاهتمام والعناية به حتى كأنه يراه واجبا كما تفعله اليهود.
قلت: فعلى هذا يكون النهي للتحريم , وأما على غير هذا الوجه فهو للتنزيه بمجرد المشابهة.
قال الطيبي: واتفق الجمهور على أن هذا النهي والنهي عن إفراد الجمعة نهي تنزيه لا تحريم (فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب) : هكذا في بعض النسخ وفي بعضها عنبة قال في القاموس: العنب معلوم واحدته عنبة. انتهى
واللحاء ـ بكسر اللام ـ قال التوربشتي: اللحاء ممدود وهو قشر الشجر , والعنبة هي الحبة من العنب.
وفي المرقاة: قشر حبة واحدة من العنب استعارة من قشر العود (أو عود شجرة) : عطفا على اللحاء (فليمضغه) : بفتح الضاد ويضم في القاموس: مضغه كمنعه ونصره لاكه بأسنانه , وهذا تأكيد بالإفطار لنفي الصوم. قاله علي القاري.
قال المنذري: قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ , وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن هذا آخر كلامه، وقيل إن الصماء أخت بسر.
وروى هذا الحديث من حديث عبد الله بن بسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حديث أبيه بسر عن رسول الله صلى الله عليه