الصفحة 28 من 68

وسلم من حديث الصماء عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال النسائي: هذه أحاديث مضطربة انتهى كلام المنذري.

والحديث أخرجه أحمد والدارمي وصححه الحاكم على شرط البخاري وقال النووي: صححه الأئمة (قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ) : ذهب إلى نسخه المؤلف.

وقد طعن في هذا الحديث جماعة من الأئمة مالك بن أنس وابن شهاب الزهري والأوزاعي والنسائي , فلا تغتر بتحسين الترمذي وتصحيح الحاكم , وإن ثبت تحسينه فلا يعارض حديث جويرية بنت الحارث الذي اتفق عليه الشيخان.

ثم اختلف هؤلاء في تعليل الكراهة , فعللها ابن عقيل: بأنه يوم يمسك فيه اليهود , ويخصونه بالإمساك , وهو ترك العمل فيه , والصائم في مظنة ترك العمل , فيصير صومه تشبها بهم , وهذه العلة منتفية في الأحد. ولا يقال: فهذه العلة موجودة إذا صامه مع غيره , ومع هذا فإنه لا يكره , لأنه إذا صامه مع غيره لم يكن قاصدا تخصيصه المقتضي للتشبه , وشاهده: استحباب صوم يوم قبل عاشوراء وبعده إليه , لتنتفي صورة الموافقة.

وعلله طائفة أخرى: بأنه يوم عيد لأهل الكتاب يعظمونه , فقصده بالصوم دون غيره يكون تعظيما له , فكره ذلك , كما كره إفراد يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت