قال شيخنا أبو العباس بن تيمية , قدس الله روحه [1] : وقد يقال: يكره صوم يوم النيروز والمهرجان ونحوهما من الأيام التي لا تعرف بحساب العرب , بخلاف ما جاء في الحديث من يوم السبت والأحد , لأنه إذا قصد صوم مثل هذا الأيام العجمية أو الجاهلية , كان ذريعة إلى إقامة شعار هذه الأيام وإحياء أمرها , وإظهار حالها بخلاف السبت والأحد , فإنهما من حساب المسلمين , فليس في صومهما مفسدة فيكون استحباب صوم أعيادهم المعروفة بالحساب العربي الإسلامي , مع كراهة الأعياد المعروفة بالحساب الجاهلي العجمي , توفيقا بين الآثار والله أعلم. [2]
وقال العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي:
قال الطيبي: قالوا النهي عن الإفراد كما في الجمعة , والمقصود مخالفة اليهود فيهما , والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور. وما افترض يتناول المكتوب والمنذور وقضاء الفوائت وصوم الكفارة , وفي معناه ما وافق سنة مؤكدة كعرفة وعاشوراء أو وافق وردا. وزاد ابن الملك: وعشر ذي الحجة أو في خير الصيام صيام داود
(1) وهذه من المآخذ على ابن القيم رحمه الله فإن التقديس هو التنزيه وهذا مختص بالله سبحانه وتعالى فلعله من بقايا الصوفية قد علقت به فإن السلف لم يتكلموا بذلك
(2) حاشية ابن القيم على تهذيب السنن (7/ 49 ـ 51)