فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 128

10 -تخصيص إذاعات موجهه تدعو إلى النصرانية والشيوعية وتشيد بأهدافها وتضلل بأفكارها أبناء المسلمين السذج الذين لم يفهموا الإسلام ولم تكن لهم تربية كافية علمية.

هذه بعض الوسائل التي يسلكها أعداء الإسلام اليوم من الشرق والغرب في سبيل غزو أفكار المسلمين وتنحية الأفكار السليمة الصالحة لتحل محلها أفكار غريبة شرقية أو غربية وهي كما ترى جهود جبارة وأموال طائلة وجنود كثيرة كل ذلك لإخراج المسلمين من الإسلام إن لم يدخلوا في النصرانية أو اليهودية أو الماركسية إذ يعتقد القوم أن المهمة الرئيسية في ذلك هي إخراجهم من الإسلام وإذا تم التوصل إلى هذه المرحلة فما بعدها سهل وميسور ولكننا مع هذا نقول إن الله سيخيب آمالهم ويبطل كيدهم إذا صدق المسلمون في محاربتهم والحذر من مكائدهم واستقاموا على دينهم لقوله عز وجل {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا إن الله بما يعملون محيط} لأنهم مفسدون وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسدين قال الله تعالى {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} وقال سبحانه {إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} وقال عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} وقال سبحانه {ولينصرن الله ممن ينصره إن الله لقوي عزيز * الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} والآيات في هذا المعنى كثيرة. ولا شك أن الأمر يحتاج من المسلمين إلى وقفة عقل وتأمل ودراسة في الطريق التي يجب أن يسلكوها والموقف المناسب الذي يجب أن يقفوه وأن يكون لهم من الوعي والإدراك ما يجعلهم قادرين على فهم مخططات أعدائهم وعاملين على إحباطها وإبطالها ولن يتم لهم ذلك إلا بالاستعصام بالله والاستمساك بهديه والرجوع إليه والإنابة له والاستعانة به وتذكر هديه في كل شيء وخاصة في علاقة المؤمنين بالكافرين وتفهم معنى سورة {قل يا أيها الكافرون} وما ذكره سبحانه في قوله {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وقوله {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} أسأل الله تعالى أن يهيئ لهذه الأمة من أمرها رشدا وأن يعيذها من مكائد أعدائها ويرزقها الاستقامة في القول والعمل حتى تكون كما أراد الله لها من العزة والقوة والكرامة إنه خير مسئول وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. (1)

1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (3/ 441)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت