الصفحة 9 من 106

يقول الله تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المكذبين المشركين برسالتك إنما أنا بشر مثلكم ليس لي من الربوبية ولا من الإلاهية شيء بل ذلك كله لله وحده لا شريك له أوحاه إليّ وإنما أخبركم أنما إلاهكم الذي أدعوكم إلى عبادته إله واحدا فمن كان يرجو لقاء ربه ورؤيته يوم القيامة وجزاءه الصالح فليعمل عملا صالحا, وهو ما كان لله خالصا موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يُشرك بعبادة ربه أحدًا لا يرائي بعمله أحدا .

والآية دلت أن السعادة والخير والفلاح في لقاء الله تبارك وتعالى, وأن لقاء الله يحصل بالعمل الصالح الخالص من الرياء والسمعة.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه مرفوعا . ( قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه )

ولابن ماجة: ( فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ) ومعنى الحديث: (( أنا غني عن المشاركة وغيرها فمن عمل شيئا لي ولغيري لم أقبله بل أتركه لذلك الغير .

فدل الحديث: أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه بل يأثم به .

وقد ثبت في مسند الإمام أحمد بسندٍ حسن عن أبي سعيد مرفوعا: (( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قالوا بلى . قال: الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه )

معنى الحديث: (( إني أخاف عليكم من الرياء أكبر مما أخاف عليكم من فتنة المسيح الدجال ) )لأن التخلص من الرياء صعب جدا , ولذلك قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص .

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ) فدل الحديث أنه لا يكفي مجرد اللفظ بها بل لابد من إخلاص وأعمال صالحة يتعبد بها الإنسان لله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت