الصفحة 8 من 106

الحمد لله الذي خلقنا لعبادته وأمرنا بتوحيده وطاعته وأنزل بذلك كتبه وأرسل به رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وقيوم السموات والأرضين الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .

وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه الذي أرسله الله رحمة للعالمين , أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أرسله شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى دخل الناس في دين الله أفواجا وحتى أتاه اليقين من ربه, وقد ترك أُمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .

إخواني الشرك نوعان أكبر وهو أن يجعل لله شريكا في عبادته يدعوه أو يرجوه أو يحبه كمحبة الله أو يصرف له نوعا من أنواع العبادة, فهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار . وقد قدمنا عليه في الدرس الأول.

النوع الثاني: الشرك الأصغر وهو (( كل وسيلة وذريعة يتطرق منها إلى الشرك الأكبر من الإرادات , والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة ) )

وقيل: (( كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة إلى الوقوع فيه, وجاء في النصوص تسميته شركًا ) )قال تعالى: { قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليّ أنما إلاهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [ الكهف /110]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت