الصفحة 6 من 106

ومن الأدلة أيضا على فضل التوحيد أن من حققه يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب , دليله ما ثبت في الصحيحين عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير , فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقضَّ البارحة ؟ فقلتُ أنا , ثم قلت: أما أني لم أكن في صلاة , ولكني لدغت . قال: فما ذا صنعت ؟ قلت ارتقيت . قال: فما حملك على ذلك ؟ ! قلت: حديث حدثناه الشعبي, قال: وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بُريدة بن الحُصيب أنه قال: ( لا رقية إلا من عين أو حمة ) قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع . ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( عرضت عليّ الأمم فرأيت النبيّ ومعه الّرهط , والنبيّ ومعه الرجل والرجلان والنبيّ وليس معه أحد , إذ رفع سواد عظيم , فظننتُ أنهم أُمتي , فقيل لي: هذا موسى وقومه , فنظرت فإذا سواد عظيم , فقيل لي: هذه أُمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) ثم نهض فدخل منزله . فخاض الناس في أولئك , فقال: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ؛ فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا أشياء, فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال: ( هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون , ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) فقام عُكّاشة بن مِحصَن فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم قال: ( أنت منهم ) ثم قام رجل آخر فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم فقال: ( سبقك بها عُكّاشة ) .

وهذا الحديث يتضمن فوائد منها:

1-البعد عن مدح الإنسان نفسه بما ليس فيه .

2-الرخصة في الرقية من العين والحُمة أي ( سم العقرب وشبهها )

3-أن ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.

4-عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت