أصلها ثابت: قول: لا إله إلا الله في قلب المؤمن .
(( وفرعها في السماء ) )يقول: يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء .
والتوحيد هو الكلمة الباقية التي لا يزال في العرب من ذرية إبراهيم من يقولها. قال الله تعالى: { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآءٌ مما تعبدون . إلا الذي فطرني فإنه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون } ] الزخرف / 38[
روي عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد والضحاك وغيرهم في قوله عز وجل: { وجعلها كلمة باقية في عقبه } يعني لا إله إلا الله لا يزال في ذريته من يقولها .
والتوحيد هو القول الثابت الذي يثبت الله عليه الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
ففي الصحيحين من حديث البراء بن عازب- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , فذلك قوله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } .
واعلموا- رحمكم الله - أن فضل التوحيد عظيم وأنه سبب لتكفير الذنوب , ومن أدلة هذا قول الله عز وجل: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ] الأنعام / 83 [ ففي صحيح البخاري من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: لما نزلت { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قلنا: يا رسول الله , أينا لا يظلم ؟ قال: ( ليس كما تقولون , لم يلبسوا إيمانهم بظلم: بشرك . أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لإبنه: { يا بنيَّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } ] لقمان / 13 [ قال الحسن: { أولئك لهم الأمن في الآخرة وهم مهتدون في الدنيا } .