الحمد لله ذي العزة المجيد الفعال لما يريد المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار بها والوعيد المكرم لمن خافه واتقاه بدار لهم فيها من كل خير مزيد, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى التوحيد, الساعي بالنصح للقريب والبعيد, المحذر من خالف سنته من نار وعذاب شديد المبشر للمؤمنين بدار لا ينفذ نعيمها ولا يبيد, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين 0
أما بعد ، فإن الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له, ووصف لهم شدة عذابه, والدار التي أعدها لمن عصاه ليتقوه بصالح الأعمال, ويتقوه باجتناب الشرك والبدع في الدين والمعاصي, ولهذا كرر سبحانه وتعالى في كتابه ذكر النار, وما أعده فيها لأعدائه من العذاب والنكال, قال عز وجل: { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين } [ سورة البقرة /34 ]