قال ابن كثير- رحمه الله -: المراد بالحجارة هاهنا هي حجارة الكبريت العظيمة السوداء الصلبة المنتنة وهي أشد الأحجار حرًا إذا حميت أجارنا الله منها 0 قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } [ سورة التحريم / 6] قال مجاهد في قوله ( قوا أنفسكم وأهليكم نارًا) قال: اتقوا الله وأُوصوا أهليكم بتقوى الله , وقال قتادة: تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله, وأن تقوم عليهم بأمر الله , وتأمرهم به وتساعدهم عليه , فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها , وزجرتهم عنها , وفي معنى هذه الآية الحديث الذي رواه أبو داود وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) وهو حديث حسن . قال العلماء: وهكذا في الصوم وذلك تمرينا للصبي على العبادة لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر.
وقال عز وجل في بيان عدد أبواب النار: { وإن جهنم لموعدهم أجمعين , لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزءٌ مقسوم } [ الحجر / 43 ]
قال قتادة هي والله منازل بأعمالهم رواه ابن جريرعنه.
قال الله تعالى: { إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها } [ الكهف /29 ]
قال ابن عباس: هو سرادق من نار.
ولما كان إحاطة السرادق بهم موجب لهمهم وغمهم وكربهم وعطشهم لشدة وهج النار عليهم قال الله تعالى: { وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا } [ الكهف / 29 ] وقال الله تعالى: { ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذواقوا عذاب الحريق } [ الحج / 31 -33]