وفي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( في الجنة ثمانية أبواب , باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون )
أما مكان الجنة فقد قال الله عز وجل: { ولقد راءه نزلة أُخرى عند سدرة المنتهى , عندها جنة المأوى } [ النجم / 13 - 15 ]
وسدرة المنتهى فوق السماء.
وقال عز وجل: { وفي السماء رزقكم وما توعدون } [ الذاريات / 33 ]
قال مجاهد: هو الجنة.
وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( الجنة مئة درجة مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) وهذا الحديث يدل على أنها في غاية الارتفاع والعلو.
وثبت في صحيح البخاري وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا سألتم الله فسألوه الفردوس , فإنه وسط الجنة , وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة )
والجنة درجات بعضها أعلى من بعض , ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المغرب أو المشرق لتفاضل مابينهم ) قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال صلى الله علية وسلم: بلى ( والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) 0
أما صفة أهل الجنة فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها ، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجا مرهم الأ لوة ، ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن ؛ لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم قلب واحد , يسبحون الله بكرة وعشيًا )
اللهم اجعل الجنة لنا مستقرًا ومقاما، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0
الدرس الثالث عشر: في وصف النار وأهلها