الصفحة 44 من 106

وفي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( في الجنة ثمانية أبواب , باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون )

أما مكان الجنة فقد قال الله عز وجل: { ولقد راءه نزلة أُخرى عند سدرة المنتهى , عندها جنة المأوى } [ النجم / 13 - 15 ]

وسدرة المنتهى فوق السماء.

وقال عز وجل: { وفي السماء رزقكم وما توعدون } [ الذاريات / 33 ]

قال مجاهد: هو الجنة.

وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( الجنة مئة درجة مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) وهذا الحديث يدل على أنها في غاية الارتفاع والعلو.

وثبت في صحيح البخاري وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا سألتم الله فسألوه الفردوس , فإنه وسط الجنة , وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة )

والجنة درجات بعضها أعلى من بعض , ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المغرب أو المشرق لتفاضل مابينهم ) قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال صلى الله علية وسلم: بلى ( والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) 0

أما صفة أهل الجنة فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها ، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجا مرهم الأ لوة ، ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن ؛ لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم قلب واحد , يسبحون الله بكرة وعشيًا )

اللهم اجعل الجنة لنا مستقرًا ومقاما، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0

الدرس الثالث عشر: في وصف النار وأهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت